عفوًا ترامب.. الأتراك ليسوا عربًا
عفوًا ترامب.. الأتراك ليسوا عربًا

عفوًا ترامب.. الأتراك ليسوا عربًا صحيفة الحوار نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم عفوًا ترامب.. الأتراك ليسوا عربًا، عفوًا ترامب.. الأتراك ليسوا عربًا ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة الحوار ونبدء مع الخبر الابرز، عفوًا ترامب.. الأتراك ليسوا عربًا.

صحيفة الحوار لابد أن نعلم جميعًا أن أمريكا ليست أم الديمقراطية، ولم يكن لها علاقه بهذا المصطلح منذ تأسيسيها بعد حروب طاحنة بين الشمال والجنوب استمرت فتره ليست بالوجيزه كان نهايتها ما يسمي (يوم الاستقلال) والمعروف شعبيًا بالرابع من يوليو (تموز)، وهو عطلة فيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية بمناسبة اعتماد وثيقة إعلان الاستقلال عام 1776، مُعلنةً استقلالها عن بريطانيا العظمي!

ومع قيام الثورة الصناعية ونهضة الإمبراطورية الوليدة واتجاة الأنظار اليها من قبل أهم رجال المال والأعمال والاقتصاد اليهود في العالم خاصة بعد إنهاء الحرب العالمية الثانية بإلقاء القنبلتين النوويتين على اليابان في العام 1945.

فكان لابد على الحركة الصهيونية العالمية ووكالتها التي تقوم على تهجير اليهود إلى فلسطين من نقل مقراتها المادية والمعنوية من إنجلترا إلى أمريكا والسيطرة على أهم مؤسسات الدولة الصلبة فيها؛ حتى يكون القرار الدولي رهنًا بأيديهم هم.

لذلك أدرك ساسة أمريكيون كبار هذا المعنى حتى من الآباء المؤسسين للدولة الأمريكية، فمثلًا جورج واشنطن في العام 1788 قال ما نصه: من المؤسف أن الدولة لم تطهر أراضيها من تلك الحشرات، رغم علمها ومعرفتها بحقيقتهم، إن اليهود هم أعداء سعادة أمريكا، ومفسدو هنائها.

أما الرئيس الأمريكي بينامين فرانكلين فقد خاطب مؤتمر إعلان الدستور في فيلادلفيا في العام ١٧٨٩ قائلًا:

هناك خطر عظيم يهدد الولايات المتحدة الأمريكية وهم اليهود، أيها السادة حيثما استقر اليهود نجدهم يوهنون من عزيمة الشعب ويزعزعون الخلق التجاري الشريف، إنهم يكونون حكومة داخل الحكومة، وحينما يجدون معارضة من أحد فإنهم يخنقون الأمه ماليًا[١].

وهكذا استمرت القصة واليهود قد نجحوا في السيطرة على الدولة الأمريكية من كل الزوايا والاتجاهات في الفن والإعلام والسياسة، خاصة وأن النظام الانتخابي الأمريكي يسهل التحكم في نتائجه؛ لأنه ليس انتخابًا حرًا وغير مباشر ويجعل هناك وصاية على الناخب الأمريكي ولا يثق في قراره المباشر والأزمة الحالية التي تضج بها وسائل الإعلام عن تدخل المخابرات الروسية في نتائج الانتخابات الأمريكية خير شاهد على ذلك، وهذا أمر ليس بالجديد.

ولم تقتصر سيطرة اللوبيات اليهودية في الداخل الأمريكي فقط، بل تعدت إلى أوروبا بكاملها حتى وصلنا إلى اليوم الذي صار فيه اللوبي الصهيوني هو المتحكم في القرار الدولي، وأي سياسي أمريكي أراد الترشح لمنصب رئيس الولايات المتحدة يجب أن يعتمر القبعة اليهودية الصغيرة (الكيباه) ويذهب إلى المعبد اليهودي ويقرأ من التلمود.

ويعد أسياده أن يحافظ مخلصًا علي رفعة وسعادة الكيان الصهيوني والحفاظ على مصالحه، والا يفعل فليس له اية فرصة بالفوز بمنصب الرئاسة وهذا المشهد العجيب الغريب رأيناه كثيرًا مع اغلب رؤساء الولايات المتحدة المسيحين الذين يقسمون علي الانجيل عند توليهم الرئاسة وان لم يكن المشهد قبل التولي علنًا فإنه يأتي فيما بعد ،وقد سبق ورأينا ذلك مع بيل كلينتون وزوجته هيلاري وكذلك بوش الابن وأوباما نهاية برئيس ساقه القدر ليكتب نهاية امريكا وهو دونالد ترامب الذي لا تهواه كل اجهزة الدولة العميقة وتحاربه وتفضحه بكل ما أوتيت من قوة، ولكن طالما ان الصهاينة راضون عنه فلا ضير،فالاشياء الوحيدة المتعلقة باليهود والتي وعد بها في (برنامجه الانتخابي) قد حققها وأكثر وكان من ضمن أهم القررات التي لم يستطع أي رئيس أمريكي متعصب للصهيونية أن يتخذها قام بها مثل المصادقة على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس واستفزاز مشاعر المسلمين في شتي ربوع الأرض غير عابئ بأن مثل هذه القرارات السياسية الخطيرة يمكن أن تحدث انقلابًا على الأرض وتوحد الأمة الإسلامية التي يجمعها عقيدة الرباط والاعتصام فيهبون في أية لحظة للرفض المادي للسياسات والتدخلات الأمريكية.

من المضحكات المبكيات أن ترامب الذي يتسم بالغرور والعنجهية واللامبالاة وفضائحه الأخلاقية ملء السمع والبصر قد وضع نفسه وبلاده في معركة خاسرة مع كيان صعب وشريك استراتيجي مهم جدًا في منطقة آسيا وأوروبا، وهي الجمهورية التركية التي تتشابك معها مجموعة من المصالح الهامة لأمريكا بوصفها شريكًا متميزًا في حلف الناتو، والذي تعد فيه القوي العسكرية الثانية المشاركة بعد أمريكا وقد انضمت تركيا لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في العام 1952 بهدف التوقي من الرغبة السوفيتية حينها من إنشاء قاعد عسكرية تهدد المصالح التركية في البحر الأسود وكذلك الانتفاع اقتصاديا بإدماجها ضمن خطة مارشال.

وقد شاركت تركيا كعضو في الناتو وقامت بارسال قوات إلي أفغانستان ضمن (إيساف) فيما يقرب من 1200 جندي لتدريب القوات الأفغانية لحرب ما يسمي بالإرهاب، كذلك ومع ظهور القوة الإيرانية التي في – العلن تتعارض – خططها التوسعية مع مصالح إسرائيل وأمريكا، وأخيرًا باتت تلوح بتهديد ممرات الملاحة البترولية في مضيقي باب المندب وهرمز.

واستعداء النظام الإيراني لشركاء أمريكا في الخليج فإن تركيا السنية الذي يبلغ عدد مسلميها 98% تشغل قوة ردع لهذه الدولة، خاصة وأن الحدود الجغرافية المتاخمة لها ذاتها والملاصقة لكل من سوريا والعراق واللذين يمثلان المجال الحيوي الإيراني جعلها قوة صد أمريكية هامة جدًا، خاصة مع تأسيس القواعد الأمريكية في تركيا بموجب اتفاقية في عام 1969، سُمِح للولايات المتحدة بإقامة 26 قاعدة عسكرية، بالإضافة إلى مراكز الرصد والإنذار المبكر، ومراكز الاتصالات اللاسلكية، كذلك فإن قاعدة أنجرليك الجوية تعد من أضخم القواعد الجوية للحلف الأطلسي المقامة على الأراضي التركية، وتقع على أبواب مدينة أضنة، إذ إن تجهيزاتها من الطائرات والصواريخ وأجهزة الاتصال الرادارية المتطورة والبعيدة المدى إضافة إلى تواجد الآلاف من الجنود من الأمريكان والأوروبيين، تسمح لهذه القاعدة بالسيطرة على أجواء الجزء الشرقي من البحر المتوسط، إضافة إلى مهماتها المخصصة للهجوم والدفاع[٢].

بيد أن التباينات الأمريكية التركية والاختلافات في وجهات النظر بعد صعود حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم الذي أراد تحرير الإرادة والقرار السيادي السياسي التركي والتعامل بالندية وعلى أساس براجماتي وإعلان الخروج من عباءة النظام الدولي الأمريكي والأوربي بات يمثل صداعًا في رأس الإدارة الأمريكية التي تعاملت مع ذلك المتمرد الجديد بالمكر والخداع، وتوالت الأزمات والمشاكل تظهر الواحدة تلو الأخرى، وصار اعتراض النظام التركي علي كثير من السياسات الأمريكية في المنطقة علنًا على لسان مسئوليها وكبار رجال الدولة فيها مادة إعلامية تلهب مشاعر المواطن التركي وتعيد لديه الحنين لمجد الإمبراطورية العثمانية القديم، وتجعل من قيادة العدالة والتنمية أيقونة للتمرد والثورة والتحرر في العالم العربي الذي بات يسوسه طغمة من المستبدين والمنبطحين والغارقين في بحر العمالة والتبعية الأمريكية.

بيد أن تركيا التي تكشف لديها الكثير من الحقائق عبر المعلومات المؤكدة التي جمعتها أجهزة استخباراتها عقب المحاولة الانقلابية الفاشله في 15 يوليو 2016 قد تأكد لديها أن الولايات المتحدة كانت ضلعًا رئيسًا في التخطيط والترتيب وبعض دول الخليج التي دفعت فاتورة باهظة من أجل الإطاحة بالنظام التركي والتجربة الديمقراطية التي تشغل إلهامًا لشعوب المنطقه هناك.

بيد أن رأس النظام التركي صار يكن عدواة في صدره للولايات المتحدة وبات يتحين الفرصة تلو الأخرى لنقد سياساتها نقدًا لازعًا من منطلق قوة وندية وجرأة ليس لها مثيل كان أثرها هو استفزاز رأس الإدارة الأمريكية للانقلاب مرة أخرى، ولكن بطريق التلاعب في أسعار صرف العملة كما حدث من زي قبل مع ماليزيا في العام 1998 لما اصطدم رئيس الوزراء مهاتير محمد ذو الخلفية الإسلامية مع سياسات صندوق النقد والبنك الدولي، وكذلك جورج سورس الملياردير الأمريكي الذي كان له دور سلبي في التلاعب بسوق صرف العملات؛ أدي إلى نفس السيناريو الذي تعيشه تركيا الآن من هبوط ليس له مبرر للعملة المحلية التي يعد اقتصادها واعدًا وقويًا ومرنًا وجاذبًا للاستثمارات[٣].

بل إن أمريكا تضع على المحك استثمارات في تركيا بما يقرب 20 مليار دولار بحسب ما صرحت به وكالة الأناضول التركية الرسمية؛ مما يجعل أن القرار بالإضرار بالمصالح التركية يعد انتقاميًا، وليس بناءً على فكر منظم.

مجموعة دوغان الإعلامية التركية 

في تلك الأثناء تدخل على الخط مؤسسة دوغان العملاقة التي تعمل في مجال الإعلام والمال والطاقة والسياحة وتمتلك المجموعة الأشهر للصحف التركية أبرزها حرييت، وميلليت، وراديكال، بالإضافة إلى قنوات سي إن إن تورك الإخبارية وكنال دي، وهو ما يمثل 40% من إجمالي وسائل الإعلام في تركيا، والتي توجة حربًا إعلامية شعواء ضد الرئيس التركي ونظامه وقد اتضح مؤخرًا أنها شريك للرئيس دونالد ترامب، وهي التي قامت ببناء برجي ترامب بوسط إسطنبول، وذلك بحسب ما أوردته صحيفة العربي الجديد[٤].

بيد أن ترامب ظن أن الأتراك عرب!

وأن تركيا قد تخضع وتنحني للإرادة الأمريكية إذا ما تعرضت لأزمة اقتصادية مختلقة، وسوف تقوم الإدارة التركية بتخفيف حدة الأجواء وتنفيذ بعض ما تطلبه أمريكا، غير أن ردة الفعل الشعبي والإسلامي كانت على غير المحتمل، فقام الشعب التركي بمقايضة أثمن وأغلى ما يملك من مدخراته لأجل إنقاذ الدولة، كذلك كان هناك تضامن عربي من الشعوب كان صداها واضحًا في وسائل التواصل الاجتماعي من صور لأناس عاديين ورجال أعمال، وهم يقبلون على شراء الليرة التركية كنوع من التضامن والتعاون والتضافر الإسلامي.

وهب الشريك الخليجي قطر لضخ استثمارات مباشرة بلغت 15 مليار دولار لأجل ذات الهدف.

وكانت خطابات الرئيس التركي تعقيبًا على الأزمة بها نوع من الأصرار والعزيمة والقوة والجسارة والتوجيه المادي والمعنوي والتحدي الصريح للأمريكان عندما صرح بمقاطعة المنتجات التكنولوجية الأمريكية وفرض رسوم جمركية على المنتج الأمريكي والمعاملة بالمثل في أزمة فرض عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين.

بيد أن الرد الدولي الذي تضرر من الغطرسة الأمريكية قد يمثل حالة من التضامن على أساس المصلحة بين قوي غير متجانسة جمعتها حزمة العقوبات الاقتصادية والتجارية االتي فرضتها أمريكا، وقد يظهر ذلك في صورة حلف يجمع بين تركيا وإيران والصين وروسيا، والتي أعلنت الشركة المنتجة لمنظومة الدفاع (s400) لديها عن بيعها إياها بالعملة المحلية، وهو ما تعتزم فعله هذه الرابطة أن يكون التعامل بينها بالعملات المحلية وهو ما يمثل ضربة قاصمة للدولار الذي أوشكت شمسه على الغياب.

وبعد هذه التعقيدات والتشابكات تأكد لدي السيد ترامب الرسالة التي مفاداها جملة واحدة وهي: أن أحفاد السلطان سليمان القانوني ليسوا عربًا!

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة الحوار . صحيفة الحوار، عفوًا ترامب.. الأتراك ليسوا عربًا، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست