قناصو الأمل.. قتلة مأجورون للإبداع
قناصو الأمل.. قتلة مأجورون للإبداع

قناصو الأمل.. قتلة مأجورون للإبداع صحيفة الحوار نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم قناصو الأمل.. قتلة مأجورون للإبداع، قناصو الأمل.. قتلة مأجورون للإبداع ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة الحوار ونبدء مع الخبر الابرز، قناصو الأمل.. قتلة مأجورون للإبداع.

صحيفة الحوار المتفرج عن قرب لحال مجتمعنا يجده يتخبط في مستنقع مشاكله اليومية المختلقة، التي لا تكاد تنتهي. أما الدارس لحال الأمة، وأقصد هنا من سنحت له الفرصة للتجول في شوارعها، يكلم عامتها، يستوقفه شعب تنقصه الفضفضة، الترويح عن نفسه، حلول لمعضلات الأمور لديه.

مجتمعنا كتوم لحد لا يطاق، ولا يفضي بمخاوفه، مآزقه عمومًا، لأنه ببساطة لا يجد أذنًا مصغية، يستنجد بحكمها بعد الله! لا يلفي ناصحًا أمينًا يعينه بقوة! أي نعم ناصحًا، لك أًن تؤكد من عدمه: نسبة (ليست بالهينة) من الحسابات والطلعات، التي تسيطر عقل أحدهم، ما هي إلا وساوس! يحتاج فيها من يخمدها بالنصح، بالحسنى، من يتفقد لها زاوية متفائلة، يلتمس ولو سبعين عذرًا للطرف المقابل في نسيج حكاية الراوي، بدل الإعانة على الإثم والعدوان وتأكيد الوساوس الواهية، فيتيقن الشاكي أنه على حق!

وكثيرا ما يتخذ موقفًا تبنى عليه معطياته الرسمية بحجة الناصح، وتؤدي إلى ما لا يحمد عقباه آخر، فيقطع عهدًا أن لن يفضفض بعد الآن. لأن آخر مرة استهل المعونة فيها، كادت تؤدي لمجزرة لولا…!

جمع كبير يموت باليأس والقنوط! بداية، يكون نفسيًا محضًا، ولكن التراكمية تولد حزنًا شديدًا، مسببة لارتفاع ضغط الدم، حتمًا سيصاحبه إن استمر اكتئاب (ليس حكرًا على ما بعد الولادة) نتاج كل هذا: موت الفجأة لتأزم أمراض القلوب! (يبقى قرب الأجل قضاء وقدرا وما هاته إلا أسباب، ويقال «استسلمت روح فلان لبارئها بقنوطها في صمت».

واسأل نفسك، قد تتبع بعينيك تحركات أحدهم في مناسبة ما، تخاله في حياة رغيدة، حتى أنك تكاد تغبطه عليها (إن لم نقل تحسده) ولكن إن حصل وجمعكما القدر في حديث، وطال المد والجزر وربما أفضى لك ما يختلج صدره، معاناته في صمت، ستسكت للأبد لأن المظاهر يقينًا خدعتك، وتستغرب؟! كيف لطياته أن تسع كل ذا، حقًا هو شخص قوي! وبشدة.

اعلم أن الفضفضة لا تحتكر المشاكل مادةً لها وفقط! بل كذلك أفكارًا ولو على خفوت صوت دبيبها، ففي كثير من الأحيان يعاتب شبابنا بأنه يفتقد إلى حس المبادرة! تنقصه الفاعلية، ولكن، استوقفك، لا، فكم الأفكار الفريدة التي تحتويها ملكة إبداع كثير منا (المتضمنة في عقولنا) لا تحصر، فقط تحتاج حقنة أدرنالين مضاعفة!

وأكاد أجزم بأننا نصدر بامتياز: قتلة مأجورين للإبداع، بل نتربع على كرسيه! فجل ما هو جديد ينعت بالمبتدع! وفي عديد المواقف ينسحب صاحب الفكرة في صمت ومصباحه إلى الأبد! لا يحدث بها صديقًا آخر، لأن كثيرين يستمعون في الوهلة الأولى لصوت حلمك البريء، وبعدها مباشرة تطالك خطب التثبيط تباعًا، ابتداءً بتضخيم احتمالية الخسارة والعواقب، ولو أن الأجدر هو بعثك بالأمل، فهذا حقا ما نحتاج إمدادًا به!

أحتاج من ينتشلني من غرقي في النمطية، بدون تجديد ولا إضافة! نحن بغنًى عن صديق لما أستشيره، لا يحرك ساكنًا! بل بدلا من ذلك يتخذ وضعية المستمع.. يهز رأسه وفقط! لا أريد إثارةً لشفقتك بقدر ما أحبذ استنطاق الجهة الصديقة المعينة فيك، وإلا ما حاجتي بـ(روبوت) وقت الضيق. بغنىً عمن أعرض عليه فكرتي الوليدة الجديدة، يومئ لي بعينيه! وإن بذل جهدًا قال: فكرة جيدة وصمت.

نفتقر للتحفيز المتبادل، أو بالأحرى المتبادر، فبطارية الحض الذاتي على الإحسان لدى كثيرين تؤول إلى الاحتراق، لتكالب ظروف كانت أشد بأسًا (ولو أن الأنسب صناعته هو للظروف!).

انتطر لبرهة، ليس نقصًا فيّ، إذ لم أستطع إبقاء بصيص الأمل ذاك متقدًا! ببساطة، أفتقر لشحن خارجي، من يقولها، وبصوت أعلى من الذي بداخلي: نعم يمكنك ذلك! أنت لها، أخبره بطموحي، ولو على طفوليته، ولو على استحالته، يؤمن بي! صديق صدوق كهذا، وإن صادفته، أدين له بكلي! لأنه شغل زنادًا اتقد. أحسبه لن يتوقف يقينًا أبدًا.

ومن هذا التحديث بالذات، أنسب تهمة «فقر» التمكن ولو على توفر الرغبة، إلى افتقار مدقع أكبر لـ«بائعي الأمل»! لاحتكار كثير منا قصة نجاحه! وصفته السحرية لتجاوز محنة ما! وما غيره في أمس الحاجة للاستنجاد به، هي قصص صناعة أبطال. (صنع في الجزائر) مثلاً! من من أقرانه يشد عضده، كيف تخطاها؟! ما السر وراء اتقاد عينيك بالأمل؟

هذا ما نصبو لاستيراده منا إلينا، وتصديره، لم لا! قد لا ينسب البعض هذا الكتمان إلى احتكار؟ بقدر ما في نظره كل وأسبابه! لا أريد التباهي، أجتنب ذا مخافة الرياء! ما عساني لما أرد إلا أن أقول ثكلتك أمك لقول الحبيب، إن بخلنا بعطاء لإخواننا وتفريج هم، كضرب من التمثيل، تجربة الغربي خير مثال وليس على سبيل التقليد.

صراع كثيرين مع الآفات الاجتماعية، يجاهدون لاستئصالها بمبادرات فريدة من نوعها، بعد توبة الضحية النصوح، يطالب بساعات الخدمة الاجتماعية متمثلة في مشاركته قصة كفاحه مع الداء. أو أي قصة نجاح مع مجموعة من المهتمين، يحدثهم عن مطبات واجهها وتجاوزها، سر الفلاح، تقنيات للتكيف مع الأوضاع، الصبر وقضايا أخرى عديدة في نوادٍ عددها في تزايد مستمر! يواجه فيها مخاوف المواجهة والخطابة والإلقاء، فيكون الرابح في كل الأحوال!

كذلك ارتأوا إلى برمجة حصص للتنفيس عن الخاطر تحت إشراف مدرب مختص، تفضفض فيها عما يلوجك، أمام شخص من جنسية غير التي تملك، فلا انكشف سر كنت تخفيه لأنه من غير لغتك، ونفست عن صدرك فارتحت بحول الله! وما كم الإبداع والإحسان في جل مشاريعهم إلا لاحتضانهم الفكرة لما تلد، حتى تغدو حقيقةً ملموسة!

كذاك انتشرت مبادرات أخرى بعنوان «تاد» و«توك» بالإنجليزية، بمعنى تكلم.. فضفض! وكان لها الصدى الواسع، أين تستضاف شخصيات فاعلة في المجتمع، بدأت من العدم، واليوم غدت نموذجًا حيًا يرزق لقدرة الإنسان الفذة على تكييف الظروف لتحقيق المحال.

روحك التي بين جنبيك وجنبي غيرك، جنبي أخيك، هي حديقة، تتوق في صمت لمن يمسح عنها الحزن، من يعيدها خضراء اللون، ملاذًا للسعادة، دونما هوادة، من يبيعها أملًا بثمن بخس لا يكلفك الكثير، فأجيبوا النداء لو تكرمتم!

وتذكر، ازرع جميلا ولو في غير موضعه فلن يضيع جميل أينما زرع.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة الحوار . صحيفة الحوار، قناصو الأمل.. قتلة مأجورون للإبداع، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست