وإذِا الحُرِيَّةُ سُئِلَتْ.. صحيفة الحوار وشاعر الجزائر نموذجًا! 
وإذِا الحُرِيَّةُ سُئِلَتْ.. صحيفة الحوار وشاعر الجزائر نموذجًا! 

وإذِا الحُرِيَّةُ سُئِلَتْ.. صحيفة الحوار وشاعر الجزائر نموذجًا!  صحيفة الحوار نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم وإذِا الحُرِيَّةُ سُئِلَتْ.. صحيفة الحوار وشاعر الجزائر نموذجًا! ، وإذِا الحُرِيَّةُ سُئِلَتْ.. صحيفة الحوار وشاعر الجزائر نموذجًا!  ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة الحوار ونبدء مع الخبر الابرز، وإذِا الحُرِيَّةُ سُئِلَتْ.. صحيفة الحوار وشاعر الجزائر نموذجًا! .

صحيفة الحوار (1)

لن أسلك بالقارئ طريقًا وعرة، ولن أدلف إليه عبر مدخلٍ عريض متأبطًا تعريفات الحرية اللغوية والاصطلاحية، والقانونية والدستورية، والدينية و… (إلخ!) ثم لن أنزل بعدها في الحرية تشريحًا، فلا أترك لها مزيّة ولا مَثْلَبَة دون أن أذكرها، ثم لن أنشر كل ذلك مُشبَّكًا على حَبْلِ المقال. فهذا حقًا من بواعث الملل! لذا سأقفز للنقطة التي بعد (أما بعد) والتي عادةً ما تأتي بعد مقدمة طويلة مملة، تكون في أغلب الأحيان أطول من المقال نفسه! وهذا طبعًا لثقتي في معرفة القارئ المسبقة لما قبل (أما بعد)!

(2)

عندما عرضتُ أول مقالين من سلسلة (تراث ابن تيمية مرفوعًا على أسنة الرماح) بمنصة صحيفة الحوار، أرسلتُ رابطيهما لصديقٍ وأخ عزيز ليتابع ما أكتبه، لعلمي أنه سيهتم بالموضوع الذي طرقتُ بابه بما يسره الله لي من طوارق، كونه طالب علمٍ شرعي وبضاعته الشرعية مقدّرة ومثمَّنة كما أتصور. ثم وصلني رد منه مفاده أن موقع صحيفة الحوار محظور في المملكة السعودية حيث يقيم، وصديقي مصري الجنسية، وهو لِحَظّه لا يعلم أن الموقع محظور في مصر أيضًا!

وعندها تخيَّلت الحرية المسكينة، بماذا تجيبُ وأنا أسأل: بأي ذنبٍ قُتلتْ؟! ربما ستقول قُتلتُ لأنني والطغاة لا نعيش في فضاءٍ واحد، أو ستقول قُتلتُ لأن السُّوقة الذين اعتلوا العروش حين غفلة أُمَّةٍ لا يحتملون نِصَال الحقيقة الحادة، بل ربما ستقول لأن الضوء مني لا يليق بخفافيشِ الحَنادِس التي تفضّل بؤر الظلمة وإسْدال التخفي وثقافة ما وراء الكواليس المسرحية التي تروق لأولئك السُّوقة المُستعرِشين!

(3)

صدّق أو لا تصدّق! يعيش شاعرٌ في بلاد الجزائر، اسمه محمد جربوعة، وفي يومٍ من الأيام، في هذا العصر الخرافي، ظنَّ هذا الشاعر أنه حر فحلَّق عاليًا، لا بطائرةٍ من طراز سوخوي أو فايتينغ فالكون! بل بقصيدةٍ خليلية من كلمات وقافية، انتقد فيها كبير آل سعود إثر حصاره لقطر، فتم تجاهل طلب الشاعر الذي قدَّمه لتأدية مناسك الحج! كأن من شروط الحج مدح المُستعرِش بأمر مزاجه!

وهنا حقًا لا أدري، ألم تكن مصادرة حرية الشاعر في كتابته لما يشاء كافية، حتى يتم خنق حقه الشرعي الركين في الحج إلى بيت الله الحرام. حقًا إن السُّوقة سيمتعضون من إطلاقي لفظ السُّوقة على أولئك الأدنى بكثير من مستوى السُّوقة الراقي والمتحضِر! اللهم نسألك أن تردَّ إلينا المسجد الأقصى، اللهم نسألك أن تردَّ إلينا بيتك الحرام!

(4)

ثُمَّ أمَّا بَعْد!

هذه هي القصيدة، أعرضُها في هذا المعرض () هذه الذؤابة المَسْنونة التي شكَكَت ثيابهم وخَزقَت مقامَهم، فعضُّوا عليها الأناملَ من الغيظ (قُلْ مُوتُوا بِغَيظِكُم) وطَفحَ لأجلِها كَيلهم وغَلَتْ سخائم مرجلهم وطاشَتْ ألبابهم، إن كان مثلهم من أُولِي الألباب!

المعزوفة الأخيرة في طنبور
«سلْم الخاسر»
للشاعر الجزائري/
«محمد جربوعة»

حتّامَ تطعننا في الظهرِ حتّامَ؟
لا دام ملككَ – إي والله – لا دامَا
يا خائن الحرمين، الظلم أنطقنا
ويُنطقُ السيفُ صمتَ الجرح، إيلاما
وليس فيك الذي نهواه في ملكٍ
ولستَ ممن يهزّ الأرض إن قاما
ولستَ فينا أبا بكر، ولا عُمَرا
ولستَ في نخوة الفرسان صَدّاما (1)
ولستَ أشرفَنا جَدًّا ولا نسبا
ولستَ أرفعنا خالًا وأعماما
ولستَ تفصلُ مِن أيّ القبائل إنْ
مَال الرجالُ إلى الأقوامِ أقواما
ولستَ أفصحَنا.. والعِيّ شيمتكمْ
ولستَ أكثرَنا في الحربِ أعلاما
ولستَ أحفظَنا للأرض لوْ كُتبتْ
ولستَ أصدقَنا دينًا وإسلاما
وتحتَ أنفكَ شَعرٌ، لا رصيد له
مِن الرجولة، إنجادًا وإقداما
وجِلدُ وجهكَ، مثل الطبلِ، يعجبهُ
صفعُ الأكفّ، ولا يدري بمن لاما
سلبتَ حقّ قريشٍ.. إنها لهمو
والأمر فيهمْ – بنصّ الشرع – حُكّاما
رفعتَ ربعكَ فوق النّاس منزلةً
وصرتمو حول بيت الله أصناما
وأقدس الأرض فوق الأرض قاطبةً
جعلتموها – وحاشا الأرض – حمّاما
ما ضرّنا الفرس، إلا منكَ منبطحًا
تخوض معركة الإقدام إحجاما
حاربتَ عشرينَ حوثيًّا، فما انتصرتْ
جنود جيشكَ، أعوامًا وأعواما
مِن أينَ تعرفُ حزمَ الحربِ زعنفةٌ (2)
ومِن متى أصبحَ الصرصورُ ضرغاما؟
وسمّت العربُ الصمصامَ ممتشَقًا
ولم تسمِّ أداة الرقص صمصاما
والسيف للحرب، لا للرقص يا ملِكًا
أهانه الله في ما رام إنْ راما
ما كانَ أصبحَ في كفيكَ ممتهنًا
لو عند غيرك هذا السيفُ قد داما
مَا أَنْتَ بِالحَكَمِ التُرْضَى حُكُومَتُهُ
وَلاَ الأَصِيلِ وَلاَ ذِي الرَّأْيِ (3) إبراما
وقد عرفناكَ نذلًا لا أمان لهُ
في المسلمين، وللكفّار بصّاما
سل الزنازينَ والقضبانَ، كم أكلتْ
مِن المشايخ تغييبًا وإعداما
يبيتُ متعَبُهمْ يبكي بسجدتهِ
ويذكر الفطر بين الأهل إن صاما
يمدّ كفيه نحو الله، يخبرهُ
بما جنى القيدُ إذلالًا وإيلاما
بيني وبينكَ شيءٌ ليس يعرفهُ
سوى الذي عاشَ هذا الجرح أعواما
وكنتُ إن جاء شهرُ الحجّ .. منكسرًا
أنوي وألبسُ ثوبَ الحجّ إحراما
وكنتَ تمنعني ظلمًا.. فإن نزلتْ
فيكم (إفنكا).. يصيرُ الكلّ خُدّاما
أسلافُ تاجك أستثني الشهيدَ (4) بهم
كانوا عبيدًا لأهل الظلمِ، ظُلّاما
بِعْتَ العراقَ.. عراقَ الأكرمين أبًا
وبعتَ مِن بعده صنعاء والشاما
والآن تشحذ سيف الغدر.. تشحذهُ
وتعلنُ الحرب أقلامًا وإعلاما
بنو تميمٍ – وحقّ الله – إنْ غضبتْ
ستقلبُ الذيل في ثوبيك أكماما
ستمنع النوم عن عينيك، إنْ وقفتْ
بنو تميم، وتُنسي النومَ مَن ناما
تبت يداك.. وما في الأرض مِن حَجرٍ
إلا يسمّيكَ دون الناس هدّاما
تبت يمينكَ.. واليسرى بما غدرتْ
و(اتفُو عليكَ).. عدوّ الله.. إرغاما

هامش:
– (سلْم).. مثنّاه سلمان.. وسَلْم الخاسر في الروايات، رجلٌ باع مصحفًا واشترى طنبورًا.
1- صدّاما: المقصود صدام حسين رحمه الله.
2- من قول المتنبي: ( بأي لفظ تقول الشعر زعنفة)
3- البيت إلا (إبراما) للفرزدق.
4- الشهيد الملك فيصل رحمه الله، وله في بني تميم خؤولة.

(5)

هذا تقرير مرصد (صحفيون ضد التعذيب) عن حظر صحيفة الحوار في مصر (هنا)، وهذا خبر حظر محمد جربوعة من أداء ركن الإسلام الخامس في صحيفة العربي الجديد الإلكترونية (هنا)، ونسأل الله أن يوفّق محمد جربوعة في قيامه خير قيامٍ بالأركان الأربعة التي لم تُحظر بعد! وأن يحرسها بعينه التي لا تنام، حتى لا تفجعنا الأخبار ذات يومٍ عبوس، بأن شاعرنا صار يسعى في الأرض بركنٍ واحدٍ أو ركنين!

وفي تقرير لصحيفة سبق الإلكترونية السعودية أكدت أن النسبة الأعلى عالميًا في استخدام البروكسي وتجاوز الرقابة، هي من مستخدمي الإنترنت داخل السعودية (اقرأ التقرير هنا) وأكدت ذلك صحيفة الحياة السعودية (اقرأ التقرير هنا).

أما صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية فقد أعربت عن سعادتها البالغة من الكرم السعودي بقولها: إن كل المواقع الإسرائيلية مسموح الدخول إليها في المملكة، وأنها لا تفرض أي حظر على أي موقع إسرائيلي! (اقرأ عن الحرية السعودية الممنوحة لمواقع إسرائيل اللقيطة هنا!) ألا يذكّرك هذا الخبر بحاتم الطائي؟! وحقًا صَدَقَ من قال: عطاءُ من لا يملِك، لمَن لا يستحق! وحقًا صَدَقَ من قال: إن الطيور على أشكالها تقع!

(وهذ الخبر على صحيفة جيروزاليم).

(6)

وتظل الحريةُ حيةً لا تموت مهما حاولوا خنقها، وحين يأتي قضاء الله الذي لا رادَّ له، ويُحمَلُ السُّوقة غير مأسوفٍ عليهم من العروش إلى النعوش، حينها فقط سأقول للحرية: بكُلِ ذنبٍ حُشِرُوا!

(7)

قطعتُ تسلسل مقالاتي المعنونة بـ(تراث ابن تيمية مرفوعًا على أسنة الرماح) لأن ليس في قوس صبري منزع يعينني على انتظار تكملة عرض المقالات،حتى أتمكن بعد ذلك من عرض هذا المقال الواقف على أطلال الحرية. كما أن لكلٍ من هذين الصديقين إعزازًا جالسًا في كُرسيٍ بقلبي، لذا فضلتُ أن أقطع البث على أن أعود لأواصل عرض السلسلة عقب هذا المقال، وأقول فيها ما لم يقله مالكٌ في الخمر ولا (…) في (نجد)، وأثقُ في القارئ بما يكفي لملء فراغ النقاط نيابةً عني!

(8)

ورد في معجم (لسان العرب) أن السُّوقة من الناس: هم الرعية ومَنْ دون المَلِك، ومن لم يكن ذا سُلْطان، وكثير من الناس يظنون أَن السُّوقة أَهل الأَسْواق. ولقد قصدتُ تخصيص هذا اللفظ في جنابهم الدنيء، لأنه ينطبقُ على هؤلاء الرعاع من أهل القيعان والحضيض، الذين تسلقوا إلى العروش بالمؤامرات والمكائد والدسائس، فهم رعيةٌ وعامَّة تملَّكوا ولا يغني هذا عن مطابقة لفظ السُّوقة لهم، مطابقة القَدَمِ للحذاء!

(9)

من قصيدة/
«عربٌ في اتجاه الريح»
للشاعر الأردني/
«محمد خالد النبالي»

كُـلُّ الـعَـوَاصِـمِ فِـي بـِلاَدِي تـَجْـهَـلُ
الحُـرِيـَّةَ العَـصْمَـاءَ
تـُـتْـقِـنُ كَـيْـفَ (الصَّمْتُ يُباع)
هَـذِهِ الـبُـلْـدَانُ
تساوي مَـا بـُعَـيْـدَ صِـفْـرٍ فِـي حِـسَـابِ الـقَـوْم
يـَا بـِلاَدِي لَـيْـسَ يـَنْـفَـع أَيُّ لَـوْم
قَـد أَجَـدْنـَا كَـيْـفَ نـَسْـرِقُ ضِـحْـكَـةً مَـهْـزُومَـةً
فَـإِن تـَعِـبْـنَـا مِـثْـلَ أَنـْعَـامٍ تـَرَانـَا
فِـي مُـضَـاجَـعَـةٍ مُـسَـافَـحَـةٍ وَنـَوْم!

(10)

وأحتفظُ بما تبقى من عصفٍ

لما تبقى من حرية!

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة الحوار . صحيفة الحوار، وإذِا الحُرِيَّةُ سُئِلَتْ.. صحيفة الحوار وشاعر الجزائر نموذجًا! ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست